Skip to content

المعجم الكبير للطبراني أسلم أبو عمران مولى تجيب، عن أبي أيوب

المعجم الكبير للطبراني

الطبراني

Printed page ٤/ ١٧٤

٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ: «إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيرِ

Printed page ١٧٥

أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْرِجَ قِبَلَ هَذَا الْعِيرِ؟ لَعَلَّ اللهُ يُغْنِمُنَاهَا» ، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ لَنَا: «مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ؟» ، فَقُلْنَا: لَا وَاللهِ مَالَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ؟» فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو: إِذَنْ لَا نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ، قَالَ: فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ لَوْ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢] وَقَالَ: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] وَالشَّوْكَةُ الْقَوْمُ وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ الْعِيرُ، فَلَمَّا وَعَدَنَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْقَوْمُ وَإِمَّا الْعِيرُ طَابَتْ أَنْفُسُنَا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا لِيَنْظُرَ مَا قِبَلَ الْقَوْمِ؟، فَقَالَ: رَأَيْتُ سَوَادًا وَلَا أَدْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُمْ هُمْ هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَ» فَفَعَلْنَا، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَخْبَرَنَا رَسُولَ اللهِ بِعِدَّتِنَا، فَسَّرَهُ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ: «عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ» ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «مَعِي مَعِي» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ» ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ ﷿ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَنْشُدَهُ وَعْدَهُ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ رَوَاحَةَ لَأَنْشُدَنَّ اللهَ وَعْدَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ» ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَانْهَزَمُوا فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَكَ أَسْرَى، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُوَلِّفُونَ، فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرُ عَلَى مَا قَالَ حَسَدًا لَنَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي عُمَرَ» ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧] "