Skip to content

المعجم الكبير للطبراني مالك بن عوف النصري، يكنى أبا علي

المعجم الكبير للطبراني

الطبراني

Printed page ١٩/ ٣٠١

٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ رَئِيسًا مِقْدَامًا، كَانَ أَوَّلَ ذِكْرِهِ وَمَا شَهَرَ مِنْ بَلَائِهِ يَوْمُ الْفِجَارِ مَعَ قَوْمِهِ، كَثُرَ صَنِيعُهُ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ عَلَى هَوَازِنَ حِينَ لَقِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَخَالَفَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ فَلَجَّ وَأَبَى فَصَارُوا إِلَى أَمْرِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوا رَأْيَهُ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى هَزِيمَةَ أَصْحَابِهِ قَصَدَ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ شَدِيدَ الْإِقْدَامِ لَيُصِيبَهُ زَعَمَ، فَوَافَاهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ فَقَتَلَهُ وَحَمَلَ فَرَسَهُ مَحَاجَ فَلَمْ يَقْدُمْ، ثُمَّ أَرَادَهُ وَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يَقْدُمْ، فَقَالَ:

[البحر الرجز]

اقْدُمْ مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمٌ نُكُرْ … مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكُرْ

وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَعْوِي وَتَهِرْ … لَهَا مِنَ الْبَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرْ

وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ … إِذَا احْزَأَلَّتْ زَمْرٌ بَعْدَ زَمِرْ

ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ الْقَادِسِيَّةَ فَقَالَ:

اقْدُمْ مَحَاجِ إِنَّهَا الْأَسَاوِرَةْ … وَلَا يَهُولَنَّكَ رَجُلٌ نَادِرَةْ

ثُمَّ انْهَزَمَ مِنْ حُنَيْنٍ فَصَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَتَانِي لَأَمَّنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً» ، فَجَاءَ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَوَجَّهَهُ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ ﵁ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَتَسْتَمِدُّنِي وَأَنْتَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ وَمَعَكَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ حَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ، قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَعْطَانِي يَتَأَلَّفُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ آخُذَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَجْرًا، فَأَنَا أَرَدُّهَا، قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا لَكَ حَقًّا