المعجم الكبير للطبراني
قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁، كَئِيبًا حَزِينًا فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ كَئِيبًا حَزِينًا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا تَجَاوَزَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا تَجَاوَزَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَهِي سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوَجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ أَوَجَعَ قَلْبِي فَمَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: «مَنْ سَلَتَ اللهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، أَمَا إِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَعَسَى إِنْ وَلَّيتَهَا مَنْ لَا يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْ إِثْمِها»