سمع الكثير بنفسه من جماعة كبيرة بدمشق، ومصر، وغيرهما، من أصحاب الحافظين أبي طاهر السّلفي وأبي القاسم ابن عساكر، وشهدة الكاتبة. وكتب بخطّه الكثير، وحصّل جملة صالحة، وسمع معنا كثيرا على جماعة من شيوخنا. وكان حريصا على التّحصيل، صابرا على كلف الاستفادة.
وحدّث؛ سمعت منه، وكان من أهل الدّين والصّلاح والخير والعفاف، وله فهم ومعرفة، وفيه تيقّظ ونباهة، وخرّج لنفسه «معجما» عن مشايخه الذين سمع منهم، ووقف كتبه وأجزاءه. وكان حسن الطريقة، منقطعا عن الناس، مشغولا بنفسه.
والكوفنيّ، بضمّ الكاف وسكون الواو وفتح الفاء وبعد النون ياء النّسب: نسبة إلى كوفن؛ بلدة قريبة من أبيورد (١).