صلة التكملة لوفيات النقلة
وكان عديم النّظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه، عالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرق أسانيده، متبحّرا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، قيّما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه، ماهرا في معرفة رواته وجرحهم وتعديلهم ووفياتهم ومواليدهم وأخبارهم، إماما حجة ثبتا ورعا متحرّيا فيما يقوله وينقله، متثبتا فيما يرويه ويتحمّله. قرأت عليه قطعة حسنة من حديثه، وكتبت عنه جملة صالحة، وانتفعت به انتفاعا كثيرا.
وقد تقدّم ذكر ولده الرّشيد أبي بكر محمد (١)، وأخيه التقيّ أبي أحمد عبد الكريم (٢).
٦٩٩ - وفي عشيّة الخامس من ذي القعدة توفّي الشيخ الجليل الأديب أبو الفضل وأبو العلاء زهير (٣) بن أبي الفداء محمد بن عليّ بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن منصور بن عاصم الأزديّ المهلّبيّ المكّيّ المولد القوصيّ المنشأ القاهريّ الدار الكاتب، المنعوت بالبهاء، بالقاهرة، ودفن من الغد.
ومولده في ليلة الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بمكة شرّفها الله تعالى.