Skip to content

صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام فصل في ذكر أقوال أصحاب المذاهب الأربعة الكبار تصريحا حول هذه المسألة قول السادة الشافعية رحمهم الله تعالى

صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام

أحمد بن محمد بسيوني

Printed page ١٣

• وعدَّ ابنُ حجر الهيتمي ﵀ (ت ٩٧٤) في الزواجر (١/ ٢٤٤) الطوافَ حول القبور من الكبائر، فقال: «الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثانا، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها».

ونقل ﵀ في الجوهر المنظم (ص ١١٣) إجماع النووي، ثم حكى هو الإجماع كذلك، فقال: «كذلك أجمعوا على حرمة الطواف بقبره؛ لأن الطواف بمنزلة الصلاة، كما في الحديث الصحيح، إلا في مسائل ليست هذه منها».

وقد تبين لك أيها القاريء الكريم أن النوويَّ سبق ابنَ تيمية رحم الله الجميع بحكاية الإجماع، وحكى العزُّ ابنُ جماعة ﵀ الإجماعَ كذلك، بل الإجماع على حرمته بديهي؛ كقولهم في الذبح والسجود، والله المستعان.

وقد أكثرت من النقل عن الشافعية ﵏ من صريح قولهم، ومن يستدل بفعل بعضهم في مقابل صريح أقوالهم = فإنه لم يشم رائحةَ جوهرِ العلم، وإن نقل في هذا الباب وأكثر من ذلك!، ولا حول ولا قوة إلا بالله.