Skip to content

صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام فصل في ذكر أقوال أصحاب المذاهب الأربعة الكبار تصريحا حول هذه المسألة قول السادة المالكية رحمهم الله تعالى

صحة نقل الإجماع عند شيخ الإسلام في حرمة الطواف بغير البيت الحرام

أحمد بن محمد بسيوني

Printed page ١٠

أما الأقوال المصرحة في هذه المسألة عند المالكية، فهي كالتالي:

• قال ابن الحاج ﵀ (ت ٧٣٧) في المدخل (١/ ٢٦٢): «فينبه العالمُ غيرَه على ذلك ويحذِّرُهم من تلك البدعِ التي أحدثت هناك، فترى مَن لا علم عنده يطوف بالقبرِ الشريفِ كما يطوف بالكعبةِ الحرامِ، ويتمسح به ويقبله ويلقون عليه مناديلَهم وثيابَهم، يقصدون به التبرك، وذلك كلُّه من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له ﵊، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب».

ثم قال: «وقد قال ﵊: «لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» انتهى، فإذا كان هذا الذمُّ العظيمُ فيمن اتخذ الموضعَ مسجدًا، فكيف بالطواف عنده!».

وقال في المدخل (٤/ ٢٤٣): «وليحذر مما يفعله بعضهم من هذه البدعة المستهجنة، وهو أنهم يطوفون بالصخرة كما يطوفون بالبيت العتيق».

• وقد نقل خليلُ بنُ إسحاقَ ﵀ (ت ٧٧٦) في منسكه (ص ١٣٦) كلام ابنِ الحاج ﵀ مقرًّا له.

• قال عبد العزيز الإحسائي ﵀ (ت ١٣٦٠) في تدريب السالك (٢/ ٣٠٩ مع التبيين للشنقيطي): «ولا يتمسح بالشباك ولا يطوف بالقبر».

وقد نقل محمد بن يونس الحيدري ﵀ (ت ١٣٨٠) في الأجوبة الكافية (ص ١٥٨) كلامَ النووي بإطباق العلماء على الحرمة مقرًّا له، وسيأتي في الكلام على أقوال الشافعية بإذن الله تعالى.