التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
(وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْبَذَاذَةُ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ) وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْكَلَامِ بِالْمَعَارِيضِ وَبِمَا فَحْوَاهُ يُسْمَعُ إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهًا مَحْمُودًا أَلَا ترى إلى قوله ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الشَّهَادَةَ لَهُ وَكَانَ ﷺ قَلَّمَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا قَالَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعْثَةً إِلَى مُؤْتَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالُوا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ سَيُقْتَلُونَ وَمِثْلُ هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عكرمة ابن عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ان عامر بن الأكوع) (د) حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ