التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ السِّيَرِ فِي الْأَخْبَارِ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ آخَرُونَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ سَوَاءٌ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من خَيْبَرَ تَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا سَنَةَ سَبْعٍ وَقَدِمَ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَخَطَبَ عَلَيْهِ مَيْمُونَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةَ وَكَانَتْ أُخْتَهَا لِأُمِّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عند جعفر ابن أبي طالب وسلمى بنت عميس عند حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا أُمُّ الْفَضْلِ تَحْتَ الْعَبَّاسِ فَأَجَابَتْ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ فَأَنْكَحَهَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمَّا رَجَعَ بَنَى بِهَا بِسَرَفَ حَلَالًا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عام الحديبية