Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثالث لربيعة بن أبي عبد الرحمن مسند صحيح

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ١٠٠

لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ وَهَذَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ سَوَاءٌ فِي قَوْلِهِ ﵇ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ وَمَعَانِيهِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُهُ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ يريد الصدقة المفروضة وأما التطوع فغير محرمة على أحد غير مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّ التَّنَزُّهَ عَنْهَا حَسَنٌ وقبولها من غير مسئلة لا بأس به ومسئلتها غير جائرة إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَسَنُبَيِّنُ هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ شِرَاءِ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَتَهُ مِنَ السَّاعِي إِذَا قَبَضَهَا السَّاعِي وَبَانَ بِهَا إِلَى نَفْسِهِ بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ هَذَا وَقَالُوا شِرَاءُ الصَّدَقَةِ مِنَ السَّاعِي وَمِنَ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ جَائِزٌ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى مُشْتَرِيهَا مِنْ غَيْرِ مِلْكِ الْجِهَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلصَّدَقَةِ وَلَا عَائِدٍ فِيهَا مِنْ وَجْهِهَا وَقَالُوا كَمَا رَجَعَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَرِيرَةَ هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ بَأْسٌ وَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَاهَا الْمُتَصَدِّقُ بِهَا وَقَالُوا كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَرِثَهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَأْسٌ وَقِيلَ