Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية باب بلاغات مالك ومرسلاته الحديث التاسع والأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٤/ ٤٠٢

أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا الْآيَةَ قَالَ عُمَرُ فَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَرَازِينُ يَعْنِي الْمِسَاحِي وَالْمَحَافِرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُسْنَدًا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَقَدْ مَضَى فِي باب جعفر ابن مُحَمَّدٍ خَبَرُ غُسْلِهِ فِي قَمِيصِهِ ﷺ وجرى ذكره ههنا لِمَا فِي خَبَرِ مَالِكٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الَّذِينَ غَسَّلُّوهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَقَثْمِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَشَقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ شَهِدُوا غُسْلَهُ وَقِيلَ لَمْ يُغَسِّلْهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَالْفَضْلُ كَانَ يَصُبُّ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ وَقِيلَ كَانَ النَّاسُ قَدْ تَنَازَعُوا ذَلِكَ

فَصَاحَ أَبُو بَكْرٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ كُلُّ قَوْمٍ أَوْلَى بِجَنَائِزِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارُ إِلَى العباس فكلموه فأدخل معهم أوس ابن خَوْلِيٍّ وَكَانَ الْفَضْلُ وَالْعَبَّاسُ يُقَلِّبَانِهِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَقَثْمُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ عَلَى عَلِيٍّ ﵀

وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ بِالْبَابِ لَمْ يَحْضُرِ الْغُسْلَ يَقُولُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَحْضُرَهُ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَاهُ ﷺ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرَانِي أَرَاهُ حَاسِرًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِ صَحَابَتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا