التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
لِلدَّمِ وَيَخْرُجُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ لِلدَّمِ
وَقَدْ بَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَعْنَى قَوْلِهِ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ إِنْ حَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى رَجُلٍ أَعْطَوْهُ بِرُمَّتِهِ وَهَذَا هُوَ الْقَوَدُ بِعَيْنِهِ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي ﵀ بِخَطِّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ ابن قَاسِمٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وُجِدَ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ عِنْدَ قُبَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَأَتَوْا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ الْكِبَرُ يَا عَبْدَ الرحمن فليتكلم الْأَكْبَرُ فَتَكَلَّمَ عَمُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَجَدْنَا أَخَانَا مَقْتُولًا عِنْدَ قُبَاءِ هَذَا الْيَهُودِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَكُمْ فأدفعه إليكم برمته قالوا كيف نفسم عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ فَقَالَ يُنَاقِلُونَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوا صَاحِبَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَهُودُ وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ