Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثامن والخمسون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٤/ ٤٩

وَذَلِكَ تَأْوِيلُ سُقُوطِ الْأَقْمَارِ فِي حِجْرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَمَرَ قَدْ يَكُونُ فِي التَّأْوِيلِ الْمَلِكَ الْأَعْظَمَ كَالشَّمْسِ سَوَاءً وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِي رَدٍّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَمَرَ مَلِكٌ أَعْجَمِيُّ وَالشَّمْسَ عَرَبِيٌّ فِي التَّأْوِيلِ

وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَفِيهَا أَنَّ التَّأْوِيلَ قَدْ يَخْرُجُ عَلَى اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ وَقُرْبِ الْمَعْنَى لِأَنَّ قَوْلَهَا سَقَطْنَ فِي حِجْرِي تَأَوَّلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الدَّفْنِ فِي حُجْرَتِهَا وَبَيْتِهَا فَكَأَنَّ الْحُجْرَةَ أَخَذَهَا مِنَ الْحِجْرِ وَالْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ الضَّمُّ فَكَأَنَّهُ عَدَّهَا عَلَى اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَالسُّقُوطُ هَهُنَا الدَّفْنُ وَعِلْمُ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ يُوسُفَ ﵇ وَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى الْإِيمَانِ بِهَا وَعَلَى أَنَّهَا حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَنِعْمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَهِيَ الْمُبَشِّرَاتُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ