التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
وَالْحَقْلُ الْمُزَارِعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَهُوَ مَعْنَى حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَارِعَةِ وَعَلَّلُوا حَدِيثَ جَابِرٍ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّدْبِ وَأَنَّ مَطَرًا الْوَرَّاقَ قَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ فِيهِ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ لِرِجَالٍ هُنَا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا يُوَاجِرُونَهَا عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من كانت له أرض فليزرعها أو لمينحها أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ فَقَالُوا فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا خَرَجَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ والمخابرة وذلك كراء الأراض بِبَعْضِ مَا تُخْرِجُهُ وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَأْخُذُ الْأَرَضِينَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَبِالْمَاذِيَانِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ