Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس والثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٣/ ٣٢١

قَالَ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ ثُمَّ إِلَى نَصْلِهِ ثُمَّ إِلَى رِصَافِهِ فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ

ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ

فَأَمَّا قَوْلُهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ سُمِّيَتِ الْخَوَارِجُ خَوَارِجَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَخْرُجُ فِيكُمْ يُرِيدُ فِيكُمْ أَنْفُسَكُمْ يَعْنِي أَصْحَابَهُ أَيْ يَخْرُجُ عَلَيْكُمْ وَكَذَلِكَ خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ وَمَرَقَتِ الْمَارِقَةُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَأَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُمْ حَرُورِيَّةً عَلِيٌّ ﵁ إِذْ خَرَجُوا مُخَالِفِينَ لِلْمُسْلِمِينَ نَاصِبِينَ لِرَايَةِ الْخِلَافِ وَالْخُرُوجِ وَأَمَّا تَسْمِيَةُ النَّاسِ لَهُمْ بِالْمَارِقَةِ وَبِالْخَوَارِجِ فَمِنْ أَصْلِ ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ وَهِيَ أَسْمَاءٌ مَشْهُورَةٌ لَهُمْ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَخْبَارِ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ أَلَا طَرَقَتْ مِنْ آلِ بِثْنَةَ طَارِقَهْ عَلَى أَنَّهَا مَعْشُوقَةُ الدَّلِّ عَاشِقَهْ تَبِيتُ وَأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَسُولَابُ رُسْتَاقٍ حَمَتْهُ الْأَزَارِقَهْ إِذَا نَحْنُ شِئْنَا فَارَقَتْنَا عِصَابَةٌ حَرُورِيَّةٌ أَضْحَتْ مِنَ الدِّينِ مَارِقَهْ وَالْأَزَارِقَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ أَصْحَابُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَأَتْبَاعُهُ