Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثان لربيعة متصل مسند

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٥

وَلَمَّا كَانَ سَالِمٌ يَذْهَبُ إِلَى إِجَازَةِ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَلَمْ يَحْمِلْ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن كراء المزراع عَلَى الْعُمُومِ اعْتَرَضَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِحَدِيثِ رَافِعٍ وَالْقَوْلُ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ سَالِمٌ أَكْثَرَ رَافِعٌ فِي حَمْلِهِ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ لِأَنَّ الْمَعْنَى عِنْدَ سَالِمٍ وَطَائِفَةٍ من العلماء كان في النَّهْيُ عَنْ كِرَائِهَا لِوُجُوهٍ سَنَذْكُرُهَا مُفَسَّرَةً بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرُونَهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْهَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْ رَافِعٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ قَوْمٌ قَدْ تَشَاجَرُوا وَتَقَاتَلُوا فِي كِرَاءِ الْمَزَارِعِ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَا عُمُومِهِ وَأَنَّهُ لِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا قَدِ اعْتَقَدَهُ كُلُّ فَرِيقٍ فِيهِ فَلِهَذَا قَالَ سَالِمٌ أَكْثَرَ رَافِعٌ يَعْنِي فِي حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيْ حَجَرَ مَا قَدْ وَسَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَأَوَّلَ مَا يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَافِعٍ إِجَازَةُ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قال حدثنا اسمعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِهَا بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا يُحَدِّثُ فِي ذَلِكَ بِنَهْيِ