التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
طاوس يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ وَعِنْدَ رُكُوعِهِ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فَسَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حذو أذنيه
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ السُّجُودِ وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَنَا إِذَا انْحَطَّ إِلَى السُّجُودِ مِنَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَى عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وهو أثبت ممن روى حذو أذنيه
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَعَانِيَ كُلَّهَا وَمَا رُوِيَ فِيهَا مِنَ الْآثَارِ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا لِلْفُقَهَاءِ فِيهَا مِنَ التَّنَازُعِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ