Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٣/ ٣٣

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ لَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ حَتَّى تَقُومَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَتُتِمَّ لِأَنْفُسِهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ ثُمَّ تَقُومُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقْضُونَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ وَمَذَاهِبُ مُتَبَايِنَةٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا الْآثَارَ الَّتِي بِهَا نَزَعَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ وَمِنْهَا قَالَ وَإِلَيْهَا ذَهَبَ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ وَمَهَّدْنَاهُ بِحُجَجِهِ وَوُجُوهِهِ وَعِلَلِهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَهِيَ غَزَاةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي سُمِّيَتْ بِهِ ذَاتُ الرِّقَاعِ فَذَكَرَ الْأَخْفَشُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَكُنَّا نَمْشِي عَلَى أَقْدَامِنَا حَتَّى نُقِبَتْ فَكُنَّا نَشُدُّهَا بِالْخَرَقِ وَنَعْصِبُ عَلَيْهَا الْعَصَائِبَ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ

قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ نَدِمَ وَقَالَ مَا كُنَّا نَصْنَعُ بِذِكْرِ هَذَا كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَذَكُرَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ