التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
وَقَالَ زُهَيْرٌ ... ... بَانَ الْخَلِيطُ وَلَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تركوا ... وقال جرير ... بان الخليط ولو طووعت مَا بَانَا ... ... وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْبَائِنُ هُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي يَضْطَرِبُ مِنْ طُولِهِ وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَقُولُ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ الامهق فإن ابن وهب وغيره قالوا المهق البياض الشَّدِيدُ الَّذِي لَيْسَ بِمُشْرِقٍ وَلَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْحُمْرَةِ يَخَالُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ بَرَصًا يَقُولُ فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ﷺ وَكَذَلِكَ وَصَفَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ لَهُ صِفَةً فَقَالَ كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ ... أَمَا تَبَيَّنْتَ بِهَا مِهَقَّةً ... تَنْبُو بِقَلْبِ الشَّيِّقِ الْعَازِمِ ... وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ بِالْآدَمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ بِأَسْمَرَ وَالْأُدْمَةُ السُّمْرَةُ وَالْقَطَطُ هُوَ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ مِثْلَ شَعْرِ الْحَبَشِ وَالسَّبْطُ الْمُرْسَلُ الشَّعْرِ الَّذِي لَيْسَ فِي شَعْرِهِ شَيْءٌ مِنَ التَّكْسِيرِ يَقُولُ فَهُوَ جَعْدٌ رَجِلٌ كَأَنَّهُ دَهْرَهُ قَدْ رَجَّلَ شَعْرَهُ يعني مشط