Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية مدخل

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٥

وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ هُرْمُزَ قَالَ فِي رَبِيعَةَ إِنَّهُ لَفَقِيهٌ فِي حِكَايَةٍ ذَكَرَهَا وَقَالَ مَالِكٌ وَجَدْتُ رَبِيعَةَ يَوْمًا يَبْكِي فَقِيلَ لَهُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ أَمُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِكَ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ أَبْكَانِي أَنَّهُ اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَقَالَ لَبَعْضُ من يفتى ها هنا أَحَقُّ بِالسِّجْنِ مِنَ السَّارِقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ أَخْبَارُهُ الْحِسَانُ وَقَدْ ذَمَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِإِغْرَاقِهِ فِي الرَّأْيِ فَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَخْبَارًا قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ رَأْيِهِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُ يُوجَدُ لَهُ بِخِلَافِ السَّنَدِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّسِعْ فِيهِ فَضَحَهُ فِيهِ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ مُعَادِيًا لَهُ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ وَكَانَ رَبِيعَةُ أَوْرَعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَكَانَ ثِقَةً فَقِيهًا جَلِيلًا