التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَنَا لكم مثل الوالد أُعَلِّمُكُمْ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَإِذَا اسْتَطَابَ فَلَا يَسْتَطِيبُ بِيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرُّمَّةِ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ السَّائِبِ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَتَمَسَّحْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ أَبُو عمر هذه الآثار كلها المرسل مِنْهَا وَالْمُسْنَدُ وَهِيَ صِحَاحٌ كُلُّهَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي الِاسْتِنْجَاءِ دُونَ تَقْصِيرٍ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى أَنَّهُ جَائِزٌ الِاسْتِنْجَاءُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ إِذَا ذَهَبَ النَّجْوُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ وَالْوِتْرُ قَدْ يَكُونُ وَاحِدًا وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ