Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٢٤

الْمُكْثِرُ وَمِنْهُمُ الْمُقِلُّ وَلَهُمْ عَطَايَا مَنَافِعُ لَا يَمْلِكُ بِشَيْءٍ مِنْهَا رَقَبَةَ الشَّيْءِ الْمَوْقُوفِ مِنْهَا الْإِفْقَارُ وَالْإِخْبَالُ وَالْإِعْرَاءُ وَمِنْهَا الْمِنْحَةُ كَانُوا إِذَا اعطى احد مِنْهُمْ صَاحِبَهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ يشرب لبنها مرة قبل مَنَحَهُ فَإِنْ أَعْطَاهُ دَابَّةً يَرْتَفِقُ بِظَهْرِهَا وَيُكْرِي ذَلِكَ وَيَنْتَفِعُ بِهِ قِيلَ أَخْبَلَهُ فَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنَ الْإِبِلِ يَرْكَبُهُ مَرَّةً قِيلَ أَفْقَرَهُ ظَهْرَ جَمَلِهِ أَوْ نَاقَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ فَالْعَرَايَا فِي ثَمَرِ النَّخْلِ وَتَكُونُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الثِّمَارِ وَالْمِنْحَةُ فِي الْبَانِ النُّوقِ وَالْغَنَمِ وَالْإِخْبَالُ فِي الدَّوَابِّ وَالْإِفْقَارُ فِي النُّوقِ وَالْإِبِلِ وَالْإِطْرَاقُ أَنْ يغطيه فَحْلَ غَنَمِهِ أَوْ إِبِلِهِ لِحَمْلِهِ عَلَى نِعَاجِهِ أونوقه وَالْإِسْكَانُ أَنْ يُسْكِنَهُ بَيْتًا لَهُ مُدَّةً لَا يَمْلِكُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا كُلِّهِ رَقَبَةَ مَا يُعْطَى وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الْعُمْرَى وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ﵀ الْعَرِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تَعْزِلُ عَنِ الْمُسَاوَمَةِ عِنْدَ بَيْعِ النَّخْلِ وَالْفِعْلُ الْإِعْرَاءُ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَمَرَةَ عَامِهَا لِمُحْتَاجٍ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهَا عَرِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُعَرَّى مِنْ ثَمَرِهَا قَبْلَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْحَوَائِطِ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الْعَرِيَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَارِيَةِ وَهِيَ عَارِيَةٌ مُضَمَّنَةٌ بِهِبَةٍ فَالْأَصْلُ مُعَارٌ وَالثَّمَرَةُ هِبَةٌ فَهَذَا مَعْنَى لَفْظِ الْعَرِيَّةِ فِي اللُّغَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يُعْطِي جَارَهُ أَوِ الْمِسْكِينَ مَنْ كَانَ نَخْلَةً مِنْ حَائِطِهِ أَوْ نَخَلَاتٍ يَجْنِي ثَمَرَهَا فَيَقُولُ أَعْرَيْتُ نَخْلَتِي أَوْ نَخْلِي فُلَانًا وَكَانُوا يَمْتَدِحُونَ بِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْأَنْصَارِ ... فَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ ولا رجيبة ... وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ ... وَيُرْوَى فِي السنين الواحل وَسَنْهَاءُ مِنَ النَّخْلِ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وَتَحُولُ سَنَةً فَلَا تَحْمِلُ وَذَلِكَ عَيْبٌ فِي النَّخْلِ فَوَصَفَ نَخْلَهُ أَنَّهَا