Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٢/ ٨٠

يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذلك شيء يجدونه في صدروهم فَلَا يَضُرُّهُمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرِجَالًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ قَالَ فَلَا تَأْتُوهُمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرِجَالًا مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ وَبَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَذَفَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ أُمِّيَاهُ إِنَّكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالَ فَضَرَبُوا عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكِتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي وَلَكِنْ قَالَ إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ قَالَ ثُمَّ اطَّلَعْتُ غَنِيمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي فِي نَاحِيَةِ أُحُدٍ فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ أَصَابَ مِنْهَا شَاةً وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَظُمَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَعْتِقُهَا قَالَ ائْتِينِي بِهَا قَالَ فَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ مَنْ أَنَا فَقَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاضِحَةٌ يُسْتَغْنَى عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَيْنَ اللَّهُ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَعَلَى هَذَا أَهْلُ الْحَقِّ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ