التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَرِدَنَّ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتَلَجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابن أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حدثنا محمد ابن مُهَاجِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ بعث عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو سَلَّامٍ لَقَدْ شَقَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِيدُ وَلَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى رَحْلِي قَالَ مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله قال هم الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا يفتح لهم أبواب السدد فقال عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ اللَّهُ لَا جَرَمَ لَا ادهن