التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَتْبَعَ ملة إبراهيم حنيفا وقد أجمعوا أنه لا بد لِلْمُسْلِمِ مِنْ قَصِّ شَارِبِهِ أَوْ حَلْقِهِ رَوَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ وَيَذْكُرُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ زَائِدَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَحَلْقِهِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ يُؤْخَذُ مِنَ الشَّارِبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ وَهُوَ الْإِطَارُ وَلَا يَجُزُّهُ فَيُمَثِّلَ بِنَفْسِهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ قَالَ وَتُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى وَلَيْسَ إِحْفَاءُ الشَّارِبِ حَلْقَهُ وَأَرَى أَنْ يُؤَدَّبَ مَنْ حَلَقَ شَارِبَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ إِحْفَاءُ الشَّوَارِبِ عِنْدِي مِثْلُهُ قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ إِنَّمَا هُوَ الْإِطَارُ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ من أعلاه