Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثاني

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢١/ ٥١

تَخْرُجُ إِلَيْهَا مَعَ النِّسَاءِ وَمَعَ كُلِّ مَنْ أَمِنَتْهُ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلَا وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ الْآيَةَ كلها قال لأثرم قِيلَ لِأَحْمَدَ فَيَحُجُّ الرَّجُلُ بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ قَالَ لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ بِمَحْرَمٍ لِأَنَّهَا قَدْ تَحِلُّ لَهُ قِيلَ لَهُ فَالْأَخُ مِنَ الرَّضَاعَةِ يَكُونُ مَحْرَمًا قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ فَيَكُونُ الصَّبِيُّ مَحْرَمًا قَالَ لَا حَتَّى يَحْتَلِمَ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ فَكَيْفَ تَخْرُجُ مَعَهُ امْرَأَةٌ فِي سَفَرٍ لَا حَتَّى يَحْتَلِمَ وَتَجِبَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ أَوْ يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَحُجَّ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ إِذَا كَانَتْ مَعَ ثِقَاتٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَقَالَا تَخْرُجُ مَعَ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا خَرَجَتْ مَعَ حرة مسلمة ثقة لا شَيْءَ عَلَيْهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ عُدُولٍ وَتَتَّخِذُ سُلَّمًا تَصْعَدُ عَلَيْهِ وَتَنْزِلُ وَلَا يَقْرَبُهَا رَجُلٌ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ وَتَضَعَ رِجْلَهَا عَلَى ذِرَاعِهِ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ تَخْرُجُ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا بَأْسَ بِهِ وَرَوَى أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ لَمْ تَحُجَّ وَلَيْسَ لها محرم