التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
لَا أَنَّ مِنْبَرَهُ ذَلِكَ عَلَى حَوْضِهِ وَقَالَ آخَرُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﵎ يُعِيدُ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ وَيَرْفَعُهُ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَوْضِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَحَادِيثُ فِي حَوْضِهِ ﷺ مُتَوَاتِرَةٌ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ كَثِيرَةٌ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ عِنْدَ جماعة علماء المسلمين واجب والاقرار به عندالجماعة لَازِمٌ وَقَدْ نَفَاهُ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ والمعتزلة وأهل الحق على التصديق بما جاءعنه فِي ذَلِكَ ﷺ أَخْبَرَنَا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ وَالدَّجَّالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هذاجماعة الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَلَا بِالْحَوْضِ وَلَا بِالدَّجَّالِ وَالْآثَارُ فِي الْحَوْضِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَصَحُّ مَا يُنْقَلُ وَيُرْوَى وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهَا لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ لَا يُنْكِرُهَا مَنْ يَرْضَى قَوْلَهُ وَيَحْمَدُ مَذْهَبَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَرِدَنَّ على الحوض أقوام إذاعرفتهم اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ