التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
مُجَاهِدٍ لِأَنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْهُ مَرْفُوعًا وَخَبَرُ مُجَاهِدٍ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قِيلَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْوَاحِدُ فِي السَّفَرِ شَيْطَانٌ وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ قَالَ لَا لَمْ يَقُلْهُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَخَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ سَرِيَّةً وَبَعَثَ دَحْيَةَ سَرِيَّةً وَحْدَهُ وَلَكِنْ قَالَ عُمَرُ يَحْتَاطُ لِلْمُسْلِمِينَ كُونُوا فِي أَسْفَارِكُمْ ثَلَاثَةً إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ وَلِيَهُ اثْنَانِ الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ معنى الشيطان ههنا الْبَعِيدُ مِنَ الْخَيْرِ فِي الْأُنْسِ وَالرِّفْقِ وَهَذَا أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَوَى شَطُونٌ أَيْ بَعِيدَةٌ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ رَكْبٌ وَأَنَّ حُكْمَهُمْ نَحْوُ حُكْمِ الْعَسْكَرِ مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بِرِّيٍّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ قَالَ نَافِعٌ فَقُلْنَا لِأَبِي سَلَمَةَ فَأَنْتَ أَمِيرُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاثنين لَيْسَا بِجَمَاعَةٍ فَتَدَبَّرْهُ تَجِدْهُ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ الله