Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث عاشر لعبد الرحمن بن القاسم مرسل، يتصل من وجه صالح

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٩/ ٣٢٣

الْقِيَامَةِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَمَاتَتِ النُّبُوَّةُ وَكَانَ أَوَّلُ ظهرو الشَّرِّ بِارْتِدَادِ الْعَرَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذكره كان أَوَّلَ انْقِطَاعِ الْخَيْرِ وَأَوَّلَ نُقْصَانِهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا وَلَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي نَظْمِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ يَقُولُ ... اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غير مخلد ... ... ... أو ما تَرَى أَنَّ الْمَصَائِبَ جَمَّةٌ ... وَتَرَى الْمَنِيَّةَ لِلْعِبَادِ بِمَرْصَدِ ... ... ... مَنْ لَمْ يُصَبْ مِمَّنْ تَرَى بِمُصِيبَةٍ ... ... هَذَا سَبِيلٌ لَسْتَ فِيهِ بِأَوْحَدِ ... ... ... وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ ... فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ ... وَأَحْسَنَ الرَّاجِزُ فِي قَوْلِهِ ... لَوْ كُنْتَ يَا أَحْمَدُ فِينَا حَيَّا ... إِذًا رَشَدْنَا وَفَقَدْنَا الْغَيَّا ... ... بِأَبٍ أَنْتَ وَأُمِّي مِنْ نَبِيِّ ... لَمْ تَرَ عَيْنَايَ وَلَا عَيْنُ أَبِي ... ... مَا حَلَّ مِنْ بَعْدِكَ فِي الْإِسْلَامِ ... مِنَ الْأَذَى وَالْفِتَنِ الْعِظَامِ ... ... أَلَيْسَ مِنْ بَعْدِكَ قَلَّ الْعَدْلُ ... وَكَثُرَ الْجَوْرُ وَشَاعَ الْقَصْلُ ... وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ ... لَنَا فِكْرَةٌ فِي أَوَّلِينَا وَعِبْرَةٌ ... بِهَا يَقْتَدِي ذُو الْعَقْلِ مِنَّا وَيَهْتَدِي ... ... لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ ... إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ