التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
الشَّعْبِيُّ تَقْعُدُ كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يَجْلِسْنَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ مُتَرَبِّعَاتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْعُدُ الصملي فِي الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَفِي الْجِلْسَةِ مِنَ الرَّابِعَةِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا إِذَا قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ أَمَاطَ رِجْلَيْهِ جَمِيعًا فَأَخْرَجَهُمَا عَنْ وَرِكِهِ الْيُمْنَى وَأَفْضَى بِمَقْعَدَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَضْجَعَ الْيُسْرَى ونصب اليمنى قال وكذلك القعدة فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الْجُلُوسِ لِلصُّبْحِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ كَالْجُلُوسِ فِي ثِنْتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ إِنْ فَعَلَ هَذَا فَحَسَنٌ وَإِنْ فَعَلَ هَذَا فَحَسَنٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ السُّنَّةُ وَحَسْبُكَ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن معاوية بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى