Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثالث لعبد الرحمن بن أبي صعصعة

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٩/ ٢٢٨

أنس قال حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن عبد الرحمان بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيُرَدِّدُهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّهُ تَقَالَّهُ يَقُولُ اسْتَقَلَّهَا فَقَالَ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وقتادة بن النعمان هو خو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِأُمِّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كِبَارِ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ظُفَرَ مِنَ الْأَوْسِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذكره ههنا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ قَتَادَةَ هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَتَقَالُّهَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الحرث بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى أَصْبَحَ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَوْ نِصْفَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَوْ نِصْفَهُ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَا يَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ شَكًّا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّهَا لَفْظَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَالْمَحْفُوظُ الثابت الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ دُونَ شَكٍّ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ تَأَوَّلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَزَلْ يُكَرِّرُهَا وَيُرَدِّدُهَا فِي لَيْلَتِهِ يَقْطَعُهَا بِهَا إِذْ كَانَ لَا يَحْفَظُ غَيْرَهَا فِيمَا ذَكَرُوا حَتَّى بَلَغَ تَكْرَارُهُ لَهَا وَتَرْدَادُهُ إِيَّاهَا مُوَازَاةَ حُرُوفِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ أو نصفه