Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث واحد مرسل

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٩/ ٢١٣

وَيَحْفَظُهَا وَقَوْلُهُمْ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ إِنَّهُ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ حَتَّى يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ فَسُرِقَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ سَارِقُهُ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ نَافِعٍ الْقَوْلُ فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ وَمَضَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْحِرْزِ وَيَأْتِي فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ بِأَبْسَطَ مِنْهُ ههنا وَأَوْضَحَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا آوَى الْجَرِينُ الزَّرْعَ أَوِ الثَّمَرَ أَوْ آوَى الْمُرَاحُ الْغَنَمَ فَعَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنْ ذَلِكَ قِيمَةَ رُبْعِ دِينَارٍ الْقَطْعُ قَالَ مَالِكٌ وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا كَثَرٍ وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ قَالَ وَلَا قَطْعَ فِي النَّخْلَةِ الصَّغِيرَةِ ولا الكبيرة وَمَنْ قَطَعَ نَخْلَةً مِنْ حَائِطٍ فَلَيْسَ فِيهَا قَطْعٌ وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ فِي النَّخْلَةِ فَرَأَى فِيهَا الْقَطْعَ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْجَرِينُ فَالْجَرِينُ هُوَ الْمِرْبَدُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْبَيْدَرَ وَيُقَالُ لَهُ بِالْبَصْرَةِ الْخُوخَانُ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الشَّامِ الْأَنْدَرَ وَأَمَّا الْمُرَاحُ فَهُوَ مَوْضِعُ مَبِيتِ الْغَنَمِ الَّذِي تَرُوحُ إِلَيْهِ وَتَجْتَمِعُ فِيهِ لَيْلًا وَكَذَلِكَ إِنْ جُمِعَتْ فِيهِ لِلْحِرْزِ نَهَارًا والله أعلم