Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثاني

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٤٨

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ عِنْدِي غَلَطٌ عَلَى أَصْلِهِ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ صَاحِبِنَا مُجْمَلٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو الْأَظْهَرُ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عُمَرَ فَلَمَّا قَالَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا عهد نبينا فسر ما أجمل ورد أن الرُّومِيُّ وَهَذَا أَصْلُ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْآثَارِ وَلَكِنَّ النَّاسَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَطِ وَإِنَّمَا دَخَلَتِ الدَّاخِلَةُ عَلَى النَّاسِ مِنْ قَبِلَ التَّقْلِيدِ لِأَنَّهُمْ إِذَا تَكَلَّمَ العالم عند من لا ينعم النَّظَرَ بِشَيْءٍ كَتَبَهُ وَجَعَلَهُ دَيْنًا يَرُدُّ بِهِ مَا خَالَفَهُ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ الْوَجْهَ فِيهِ فَيَقَعُ الْخَلَلُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ