التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَقَوْلُهُ ءآلله خير أم ما تشركون وقوله وما تلك بيمينك يا موسى قَالَ هِيَ عَصَايَ وَهَذَا كَثِيرٌ وَقَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ نَحْوَ قَوْلِهِ أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فِيمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ أَلَيْسَ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ نَقَصَ فَكَيْفَ تَبِيعُونَهُ بِالتَّمْرِ وَالتَّمْرُ لَا يَجُوزُ بِالتَّمْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْمُمَاثَلَةُ مَعْرُوفَةٌ فِي مِثْلِ هَذَا فَلَا تَبِيعُوا التَّمْرَ بِالرُّطَبِ بِحَالٍ فَهَذَا أَصْلٌ فِي مُرَاعَاةِ الْمَآلِ فِي ذَلِكَ وَهَذَا تَقْرِيرُ قَوْلِهِ ﷺ عِنْدَ مَنْ نَزَّهَهُ وَنَفَى عَنْهُ أَنْ يَكُونَ جَهِلَ أَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وبه التوفيق