Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثاني

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ١٨٨

دِينَارٍ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ والحسن بن حي وعبيد ابن الْحَسَنِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ كَانُوا يُجِيزُونَ النِّكَاحَ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ وَكَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يُجِيزُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَلَا تُقْطَعُ الْيَدُ عِنْدَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ لِشَيْءٍ أَوْ ثَمَنًا لَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَاتِ لِأَنَّهَا مَنَافِعُ طَارِئَةٌ عَلَى أَعْيَانٍ بَاقِيَةٍ وَأَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِالْإِجَارَاتِ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْبُضْعِ قَالُوا وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ قَطْعَ الْيَدِ قَالُوا وَلَا مَعْنًى لِمَنْ شَبَّهَ الْمَهْرَ الْيَسِيرَ بِمَهْرِ الْبَغِيِّ لِأَنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ لَوْ كَانَ قِنْطَارًا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَحِلَّ لِأَنَّ الزنى لَيْسَ عَلَى شُرُوطِ النِّكَاحِ بِالشُّهُودِ وَالْوَلِيِّ وَالصَّدَاقِ الْمَعْلُومِ وَمَا يَجِبُ لِلزَّوْجَاتِ مِنْ حُقُوقِ الْعِصْمَةِ وَأَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ ... يَقُولُونَ تَزْوِيجٌ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ ... هُوَ الْبَيْعُ إِلَّا أَنَّ مَنْ شَاءَ يَكْذِبُ ... ... وَسَنَزِيدُ هَذَا الْبَابَ بَيَانًا فِي بَابِ أَبِي حَازِمٍ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَيْبَةَ يَقُولُ كَانَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ يَرَى التَّزْوِيجَ بِدِرْهَمٍ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَرَى التَّزْوِيجَ بِدِرْهَمٍ وَرُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ