Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الحادي عشر

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٧/ ٣٤

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ عَلَى الْجُنُبِ فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْسَانِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ الْجُنُبُ هُوَ غَسْلُ الْأَذَى مِنْهُ وَغَسْلُ ذَكَرِهِ وَيَدَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ وَلَهُ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ وَيَأْكُلَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ قَذَرٌ فَيَغْسِلَهَا قَالَ وَالْحَائِضُ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كُلِّهِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ الْجُنُبُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَأَحَبُّ إِلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ إِذَا أَرَادَا أَنْ يَطْعَمَا غَسَلَا أَيْدِيَهُمَا وَقَالَ اللَّيْثُ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي هَذَا فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ وَغَسْلِ الذَّكَرِ لِلْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ إِلَّا أَنَّ فِي