Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ١٥٢

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَمَرَّةً قَالَ فِيهِ من عدي بني تيم وَمَرَّةً لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَأَبَاهُ وَعَمَّهُ لَيْسُوا بِمَوَالِي لِبَنِي تَيْمٍ وَلَكِنَّهُمْ حُلَفَاؤُهُمْ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَجْعَلُهُمْ مَوَالِيَ لَهُمْ وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِنَسَبِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا صَحَّ مِنْ حِمْيَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ فِيهِ لِلصَّائِمِينَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَيُضَاعِفُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ فَبِذَلِكَ تُغَلَّقُ عَنْهُمْ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَأَبْوَابُ جَهَنَّمَ لِأَنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ يَسْتَجْنِ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ وَتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ تَزْكُو فِيهِ لَهُمْ وَتُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ هَذَا مَذْهَبُ مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَجَازِ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي إِلَّا أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ