Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس والسبعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ١٢٣

مُعَصْفَرَانِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا هَذَانِ الثَّوْبَانِ قُلْتُ صَبَغَتْهُمَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا رَجَعْتَ فَأَمَرْتَهَا أَنْ تُوقِدَ لَهُمَا التَّنُّورَ ثُمَّ تَطْرَحَهُمَا قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَفَعَلَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُقُوبَةً لِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَعُودَ رَجُلٌ إِلَى لِبَاسِهَا أَعْنِي الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَقَوْلُهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَرْقَهَا أَحَقُّ بِوَاجِبٍ وَلَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا صَحِيحَةٌ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِ لِبَاسِهِنَّ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ وَالْمُوَرَّدَ وَالْمُمَشَّقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَبَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلرِّجَالِ فِي لِبَاسِ الْمُوَرَّدِ وَالْمُمَشَّقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَكْرَهُ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يُحْرِمُوا فِيهِ لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ قَالَ مَالِكٌ وَأَكْرَهُهُ أَيْضًا لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُفَدَّمُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْمُشَبَّعُ حُمْرَةً وَالْمُوَرَّدُ دُونَهُ فِي الْحُمْرَةِ كَأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَوْنِ الْوَرْدِ وَأَمَّا الْمُمَشَّقُ فَطِينٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ هُوَ الْمَغْرَةُ أَوْ شَبَهُهَا يُقَالُ لِلثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِهِ مُمَشَّقٌ وَقَدْ ذَكَرَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا