Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السبعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٣٩

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ خَمْسٌ فِي الْأُولَى وَأَرْبَعٌ فِي الثَّانِيَةِ بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ يُحْرِمُ فِي الْأُولَى وَيَسْتَفْتِحُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَيَرْفَعُ فِيهَا يَدَيْهِ ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً ثُمَّ يُكَبِّرُ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَسْجُدُ فَإِذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ يَرْفَعُ فِيهَا يَدَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ أُخْرَى يَرْكَعُ بِهَا وَلَا يرفع يديه فيها يوالي بين القرائتين قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ وَجْهٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ مِثْلُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَأَمَّا الصَّحَابَةُ ﵃ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ اخْتِلَافًا كَبِيرًا وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ التَّابِعِينَ فِي ذَلِكَ وَفِعْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِعْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ مَا عَرَفُوهُ وَوَرِثُوهُ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَعَلِمُوهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَفِعْلِ رَجُلٍ فِي بَلَدٍ كُلُّهُمْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ قَالَ وَالتَّكْبِيرُ فِي كِلْتَا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَشْبَهُ بِسُنَنِ الصَّلَاةِ قَالَ وَكَمَا لَمْ يُدْخِلُوا تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ فِي تَكْبِيرَةِ الْعِيدِ فَكَذَلِكَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِهَا وَتَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ لَوْ تَرَكَهَا لَمْ تُفْسِدْ صَلَاتَهُ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ تَكْبِيرَ الْعِيدِ فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ يَقْضِي بِأَنَّ الرَّكْعَةَ فِي الْآخِرَةِ كَذَلِكَ لِأَنَّ حُكْمَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْقِيَاسِ سَوَاءٌ