Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السابع والأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٥/ ٩٨

ثَلَاثَةَ وَهِيَ لَا تَدْخُلُ إِلَّا فِي الْعَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَالْحَيْضَةُ مُؤَنَّثَةٌ فَلَوْ أَرَادَهَا لَقَالَ ثَلَاثَ قُرُوءٍ وَقَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ التَّذْكِيرَ فِي الْعَدَدِ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى لَفْظِ الْقُرْءِ وَهِيَ مُذَكَّرَةٌ وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ ﷺ لِلْمُسْتَحَاضَةِ اقْعُدِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَانْظُرِي إِذَا أَتَاكَ قُرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي وَنَحْوِ هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ يُسَمَّى قُرْءًا وَلَسْنَا نُنَازِعُهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّا نُنَازِعُهُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ ضَعَّفَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَعَائِشَةُ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهَا فِي أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ فَيَبْعُدُ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَتَقُولَ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ فَإِنْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ عَائِشَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ أَخْبَرَتْ بِأَنَّ الْقُرْءَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ لَيْسَ هُوَ الْقُرْءُ الَّذِي تَعْتَدُّ بِهِ مِنَ الطَّلَاقِ وَكَفَى بِتَفْرِقَةِ عَائِشَةَ بَيْنَ هذين حجة وأما حَدِيثُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ الْقُرْءَ إِنَّمَا قَالَ فِيهِ إِذَا