Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السابع والأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٥/ ٩٢

وَقَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ فَبَيَّنَ مُرَادَ اللَّهِ ﷿ مِنْ قَوْلِهِ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَوْ لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ وَهُوَ الْمُبِيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ ﷺ وَسَنَزِيدُ هَذَا الْوَجْهَ حُجَّةً وَبَيَانًا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى نَقْضِ مَا احْتَجَّ به القائلون بالقول الْأُوَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرحمان وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ فَالْمُطَلَّقَةُ عِنْدَهُمْ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَتَخْرُجُ مِنْ عِدَّتِهَا بِدُخُولِهَا فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَسَوَاءٌ بَقِيَ مِنَ الطُّهْرِ الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ يَوْمٌ وَاحِدٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكَثَرُ أَوْ سَاعَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهَا تَحْتَسِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ قُرْءًا لِأَنَّ الْمُبْتَغَى مِنَ الطُّهْرِ