Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثالث وثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٢٢٢

وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلَ النَّهْيِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ أَنْ يُقَالَ فِيهَا مَنْ فَعَلَ كَذَا وَلَكِنْ هَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى كَرَاهِيَةٍ لَا عَلَى تَحْرِيمٍ وَوَجْهُ قَوْلِهِ ﵇ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ نُقْصَانِ الْأَجْرِ مَحْمُولٌ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْمَعَانِيَ الْمُتَعَبِّدَ بِهَا فِي الْكِلَابِ مِنْ غَسْلِ الْإِنَاءَ سَبْعًا إِذَا وَلَغَتْ فِيهِ لَا يَكَادُ يُقَامُ بِهَا وَلَا يَكَادُ يَتَحَفَّظُ مِنْهَا لِأَنَّ مُتَّخِذَهَا لَا يَسْلَمُ مِنْ وُلُوغِهَا فِي إِنَائِهِ وَلَا يَكَادُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي عِبَادَةِ الْغَسْلَاتِ مِنْ ذَلِكَ الْوُلُوغِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالْعِصْيَانُ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا فِي أَجْرِهِ بِدُخُولِ السَّيِّئَاتِ عَلَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنِ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِذَهَابِ أَجْرِهِ فِي إِحْسَانِهِ إِلَى الْكِلَابِ لِأَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرًا لَكِنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى الْكَلْبِ يَنْقُصُ الْأَجْرُ فِيهِ أَوْ يَبْلُغُهُ مَا يَلْحَقُ مُقْتَنِيهِ وَمُتَّخِذَهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ بِتَرْكِ أَدَبِهِ لِتِلْكَ الْعِبَادَاتِ فِي التَّحَفُّظِ مِنْ وُلُوغِهِ وَالتَّهَاوُنِ بِالْغَسْلَاتِ مِنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِثْلَ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ وَشِبْهِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ سَأَلَ الرَّجُلُ الْحَسَنَ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْكَلْبِ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ