Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٥٧

أَبِي قِلَابَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ إِنْسَانًا مَاتَ مِنْ أَهْلِهِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ قَالَ فَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ دُونِي وَكَانَتْ عَلَى دِينِهِ ثُمَّ إِنَّ جَدِّي أَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَتُوُفِّيَ وَتَرَكَ نَخْلًا فَأَسْلَمَتْ فَخَاصَمَتْنِي فِي الْمِيرَاثِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قِيلَ إِنْ يُقْسَمْ فَإِنَّهُ يُصِيبُهُ فَقَضَى لَهُ عُثْمَانُ فَذَهَبَتْ بِالْأُولَى وَشَارَكَتْنِي فِي الْآخِرَةِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا حُكْمٌ لا يحتمل فيه على مثل حسان ابن بِلَالٍ وَيَزِيدِ بْنِ قَتَادَةَ لِأَنَّ فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ عَلَى خِلَافِهِ وَلِأَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِيرَاثَ يَجِبُ لِأَهْلِهِ فِي حِينِ مَوْتِ الْمَيِّتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عُثْمَانُ ﵀ يَقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ الْيَوْمَ حَتَّى حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَرَّثَ قَوْمًا أَسْلَمُوا قَبْلَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ وَبَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ فَرَجَعَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ بِهِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ وَهُمُ الْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَقَتَادَةُ وَقَالَ الْحَسَنُ فَإِنْ قسم بعض