التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
وَكَذَلِكَ رَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَسَانِيدُهَا كُلُّهَا صِحَاحٌ وَاللَّهُ يَتَفَضَّلُ بِمَا يَشَاءُ وَيُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ فِي وَقْتِي هَذَا صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفُضُلُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً وَأَظُنُّهُ انْفَرَدَ بِهِ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَيْسَ حَدِيثُهُ بِالْقَوِيِّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُوَيْطِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ عَلَى أَنْ لَا فَضْلَ لِكَثِيرِ الْجَمَاعَةِ عَلَى قَلِيلِهَا وَلَا لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهِ بِظَاهِرِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَزَعَمُوا أَنَّ الْجَمَاعَةَ كُلَّمَا كَثُرَتْ كَانَ أَفْضَلَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أبي