Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث حاد وعشرون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ١٢٣

بَاقِيَانِ لَكِنَّ ذَهَابَ الْأَجْرِ عَلَى ذِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ كَذَهَابِ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَأَمَّا أَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ اللُّغَةِ فَإِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوِتْرِ وَالتِّرَةِ وَهُوَ أَنْ يَجْنِيَ الرَّجُلُ عَلَى الْآخَرِ جِنَايَةً فِي دَمٍ أَوْ مَالٍ فَيَطْلُبُهُ بِهِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالَ أَوْ مِثْلَهُ وَمِثْلَ ذَلِكَ الدَّمِ وَقَلَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا أَكْثَرَ مِنَ الْجِنَايَةِ الْأَوْلَى فَيَذْهَبُ الْمَالُ وَيُجْحِفُ بِهِ وَبِالْأَهْلِ وَقَدْ يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُوتُورًا لِذَهَابِ مَالِهِ وَأَهْلِهِ قَالَ الْأَعْشَى ... عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرٍ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارِ وَالْوَاتِرِ ... وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ ... كَأَنَّمَا الذِّئْبُ إِذْ يَعْدُو عَلَى غَنَمِي ... فِي الصُّبْحِ طَالِبُ وِتْرٍ كَانَ فَاتَّأَرَا ... وَقَالَ مُنْقِذٌ الْهِلَالِيُّ ... وَكَذَاكَ يَفْعَلُ فِي تَصَرُّفِهِ ... وَالدَّهْرُ لَيْسَ يَنَالُهُ وَتَرُ