التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَخَذْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَقَوْلُهُ ﵇ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ وَخَلَقَ النَّارَ فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ الْحَدِيثَ وَهَذَا كَثِيرٌ وَالْآثَارُ فِي خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِأَنَّهُمَا قَدْ خُلِقَتَا كَثِيرَةٌ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عن المنهال بن عمر وعن زادان عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ طُولٌ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ فِيهِ فَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فيقول ديني الإسلام فيقولان (له) (ب) مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولَانِ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وروحها