Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث سابع عشر

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٩٠

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسَابَقَ مَعَ عَائِشَةَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا وَشَبَهِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِدَادِ وَالدُّرْبَةِ فِي الْعَدْوِ وَالْعُدَّةِ لِلْعَدُوِّ أَوْ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ لَا عَلَى وَجْهِ الرِّهَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُرَاهَنَةِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَحِلُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَسَابَقَ مَعَ رَجُلٍ عَلَى أَقْدَامِهِمَا أَوْ تَسَابَقَا فِي سَبْقِ طَائِرٍ أَوْ عَلَى أَنْ يُمْسِكَ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَيَقُولَ لَهُ ازْجُرْ أَوْ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَى قَدَمَيْهِ سَاعَةً أَوْ سَاعَاتٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَتَصَارَعَا أوعلى أَنْ يَتَرَامَيَا بِالْحِجَارَةِ فَيَغْلِبُهُ وَيَأْخُذُ سَبْقًا جَعَلَاهُ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ وَمَا أُخِذَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَقَدْ نَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ السَّبَقِ جَائِزًا إِلَّا فِي الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَالنَّصْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ جَاءَ قَوْلُهُ ﷺ لَا جَنْبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَمَّا الشِّغَارُ