Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث سادس عشر

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٧٧

لِأَنَّهُ قَدْ مَلَّكَهُ فِي الْحَالِ عَلَى أَنْ يَغْزُوَ بِهِ فَالْمِلْكُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ صَحِيحٌ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَالِكُهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ قَالُوا وَلَوْ قَالَ إِذَا بَلَغْتَ مَغْزَاكَ فَهُوَ لَكَ كَانَ تَمْلِيكًا عَلَى مُخَاطَرَةٍ وَلَا يَجُوزُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بأتم وأبسط من ذكره ههنا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْثِ عَنِ الْعِلْمِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَلِّمًا وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ إِذَا أَمْكَنَهُ وَالسُّؤَالُ عَنْ دِينِهِ جُهْدَهُ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي جَهْلِ مَا لَا يَسَعُهُ جَهْلُهُ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنْ لَا سُؤْدُدَ وَلَا خَيْرَ مع الجهل