التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَبَيَّنَ الْمِقْدَارَ وَهَذَا مَعْنًى اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا النَّدْبُ إِلَى حَطِّ مَا أُجِيحَ (بِهِ) الْمُبْتَاعُ فِي الثِّمَارِ إِذَا ابْتَاعَهَا نَدَبَ الْبَائِعَ لِذَلِكَ وَحَضَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يُلْزِمْهُ وَلَا قَضَى عَلَيْهِ بِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأَلَّى (عَلَى اللَّهِ) أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا وَمَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي الثِّمَارِ وَإِلْزَامِهَا الْبَائِعَ احْتَجَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ وَبِحَدِيثِهِ أَيْضًا ﵊ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هذه الآثر من التأويل والتحريج وَالْوُجُوهِ وَالْمَعَانِي فِي بَابِ حُمَيْدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا دُونَ لَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وهو حديث صحيح