Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٦٩

مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ قَالَ وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ قَالَ فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأخبر أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ عَامِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على م يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ألَا بَرَّكْتَ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ تَوَضَّأْ لَهُ فَتَوَضَّأَ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ وَفِيهِ أَنَّ الْعَيْنَ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الْإِعْجَابِ وَرُبَّمَا مَعَ الْحَسَدِ وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ قَدْ يَكُونُ عَائِنًا وَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الصَّلَاحِ وَلَا مِنْ بَابِ الْفِسْقِ فِي شَيْءٍ وَفِيهِ أَنَّ الْعَائِنَ لَا يَنْفِي كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ وَفِيهِ أَنَّ التَّبْرِيكَ لَا تَضُرُّ مَعَهُ عَيْنُ الْعَائِنِ وَالتَّبْرِيكُ قَوْلُ الْقَائِلِ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَنَحْوُ هَذَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّ التَّبْرِيكَ